أكد طارق البشبيشى، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، أن القوى الكبرى أصبحت الآن لا تستطيع أن تتحمل تلك التنظيمات المسلحة العابرة لحدود الدول مثل النصرة والقاعدة، فرغم أن تنظيمى القاعدة وداعش الإرهابيين يحققان مصلحة كبرى للقوى الغربية الاستعمارية بقيادة أمريكا، وذلك بإضعاف كل دول المنطقة و تعمل على نشر الفوضى والخراب فى دول المنطقة العربية، إلا أن نيران تلك التنظيمات تطول الآن دول الغرب مثل فرنسا و بلجيكا و ألمانيا و ربما تطورت الأمور فى اتجاه تكرار أحداث 11 سبتمبر.
وأضاف فى تصريح لـ"انفراد"، أن الأمر أصبح يتطلب تعديل فى هذا المخطط و تغير التكتيك بحيث تبقى أمريكا على هذه التنظيمات لكن تحجمها داخل الدول التى تريد تفكيكها وإسقاطها فقط، مثل سوريا، و بالتالى يبقى مشروع تفكيك دول المنطقة لكن من خلال تنظيمات قطرية وليست ممتدة خارج حدود تلك الدول مثل تلك الخطوة التى حدثت اليوم من انفصال تنظيم جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة الدولى، تبقى خطة تفتيت المنطقة و إرهاب كل الانظمة التى تخضع للهيمنة الأمريكية، بصورة أخرى تضمن تحجيم إرهاب تلك التنظيمات عن الدول الغربية.
وفى أول ظهور علنى له بالصوت والصورة، أعلن زعيم جبهة النصرة فى سوريا، المدعو أبو محمد الجولانى، أمس الخميس، انفصالها رسميًا عن تنظيم القاعدة، وإعلان العمل باسم جبهة "جبهة فتح الشام".