إيتا تتخلى عن حلمها بالاستقلال وتنهى مبادرتها السياسية.. المنظمة الانفصالية أسقطت أكثر من 800 قتيل و90% من ضحاياها بعد موت الديكتاتور فرانكو.. هجمات 11 سبتمبر مكنت إسبانيا من تسهيل ملاحقة المنظمة أمني

يبدو أن منظمة "إيتا" الانفصالية تخلت عن حلمها بالاستقلال وتنتهى مبادرتها السياسية ، وقررت حل "جميع هياكلها" وإغلاق دائرتها التاريخية بصورة نهائية ، وذلك فى خطاب أرسلته لعدة منظمات الإقليم. وانتشر اسم منظمة إيتا الانفصالية فى صحف إسبانيا بسبب قرار إيتا بحل جميع هياكلها بشكل رسمى، وذلك بعد المظاهرات الكبيرة التى خرج فيها الآلاف فى إسبانيا للمطالبة بالعفو عن سجنائها، وإيتا منظمة انفصالية تسمى "وطن الباسك والحرية" وذلك باللغة اليوسكارا، والتى تعتبر أقدم اللغات الحية فى أوروبا، وأنشأت عام 1959 بمنطقة الباسك الواقعة بين إسبانيا وفرنسا، ورمزها الفأس والثعبان حوله. وتطورت المنظمة وتحولت إلى حركة مطالبة بانفصال إقليم الباسك، وكان حزب باتسونا يتولى الدفاع عن أهداف إيتا وكان له تمثيل انتخابى، وأهدافها معلنة وهى انفصال إقليم الباسك الذى يخضع للسيطرة من إسبانيا وفرنسا وإطلاق سراح أعضائها المعتقلين فى كل من فرنسا وإسبانيا. وقامت إيتا بأول عملية اغتيال لها عام 1968 فاغتالت مدير مكتب المخابرات الإسبانية بمدينة سان سبستيان بإقليم الباسك ميليتون مانتاناس، ولكن أقوى ضربة وجهتها إلى الحكومة الإسبانية عندما قامت باغتيال رئيس الوزراء الإسبانى لويس كاريرو بلانكو بسيارة ملغومة فى عام 1973. وتطالب إيتا بالانفصال وتحارب باستمرار ضد الدولة الإسبانية ، وأسقطت أكثر من 800 قتيل بين مدنى وعسكرى ولكن 90% من ضحايا عمليات إيتا كانت بعد موت الديكتاتور فرانكو فرنشيسكو عام 1975. وأدرج الاتحاد الأوروبى إيتا على اللائحة الأوروبية للحركات الإرهابية فى ديسمبر عام 2001. أعلنت المنظمة وقف عملياتها العسكرية مؤقتا عام1989 وبدأت مفاوضات مع الحكومة الإسبانية، لكن سرعان ما عادت إلى أنشطتها العسكرية عام 1991، واستهدفت فى محاولة فاشلة الملك خوان كارلوس عام 1995. وعادت المفاوضات بين المنظمة والحكومة من جديد سنة 1999 لكنها فشلت، لتشهد سنة 2001 تصاعدا فى عملياتها حيث نفذت 16 عملية قتل خلالها حوالى 11 شخصا. ويتعرض عناصر إيتا إلى الملاحقة الأمنية باستمرار، وأدرجها الاتحاد الأوروبى ضمن لائحةالحركات المتهمة بالإرهاب. بالرغم من أن إيتا والسلطات الاسبانية دخلا أكثر من مرة فى إعلانات لوقف إطلاق النار، ومعظم أعضاء إيتا التى تخلت عن العمل المسلح عام 2011 باتوا وراء القضبان إلا أن المنظمة رفضت أن تحل نفسها، كما أن المفاوضات السياسية بينهما من أجل إيجاد حل سلمى للمشكلة لم تصمد، ويعتقد الكثير من المحللين أن الحصار السياسى الذى تعيشه إيتا فى الوسط السياسى الإسبانى، وإنسداد أفاق حل الأزمة باستخدام القوة، وإلقاء أغلبية المنظمات المسلحة فى أوروبا ومنها منظمة الجيش الأحمر لسلاحها، وانتهاجها التفاوض السياسى، لعبت دورا أساسيا فى قرار ايتا الأخير ولكن محللين آخرين أكدوا أن خطوة إيتا لا يمكن فقط تفسيرها بالرجوع إلى التطورات داخل إسبانيا وأوروبا، وأنه لا بد من الأخذ فى الاعتبار الأثر الذى أحدثه تنظيم القاعدة وعملياته فى أمريكا وإسبانيا وبريطانيا على المنظمات المسلحة فى أوروبا. هجمات 11 سبتمبر بعد هجمات 11 سبتمبر من العام 2001 وظهور مصطلح الحرب العالمية على الارهاب قامت الحكومة الإسبانية باستغلال تلك الأحداث بإجرائها تغييرات فى قوانينها لكى تتمكن من تسهيل ملاحقة المنظمات الإرهابية اجتماعيا وسياسيا ،كذلك عمدت إسبانيا إلى زيادة التعاون مع فرنسا والاتحاد الأوروبى لمكافحة الارهاب ، إلا أن إيتا قامت بالرد على تلك الاجراءات بتصعيد عملياتها العسكرية ، حيث نفذت 16 عملية قتل خلالها حوالى 11 شخصا. وفى نفس العام أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قرارا اعتبرت فيه منظمة إيتا الإسبانية منظمة إرهابية ، وفى عام 2002 صوت البرلمان الإسبانى على تعديلقانون الأحزاب لحظر حزب باتسونا الذى يتهم بأنه حزب منظمة إيتا السياسى. أما فى عام 2003 فقد لحق الاتحاد الأوروبى الولايات المتحدة الأمريكية باعتبار منظمة إيتا منظمة ارهابية



الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;