عم جادليو جديد فى الأقصر على غرار فيلم شارع الحب.. "عم سعيد" موسيقار جار عليه الزمن من فنادق 5 نجوم لمنزل صغير متهالك.. تزوج من أخرى فطرده أبنائه.. وشباب يعيدونه لبيته بعد فراق 30 عاما.. صور

على غرار قصة "عم جادليو" الموسيقار الشهير الذى ظل عدة سنوات يقيم داخل شارع محمد على متخفياً بعد فترة من الزمن وتم كشف هويته بعدها فى فيلم "شارع الحب"، شهدت محافظة الأقصر قصة مشابهة بتواجد "سعيد زكى أبو الحسن" الموسيقار الكبير، عضو فى نقابة المهن السينمائية سافر لعدة دول أوروبية وعربية وعمل بكبرى الفنادق الشهيرة بمصر، واستقر منذ سنوات فى الأقصر بعد أن وصلها لزيادة دخله وتوفير الرزق لأبناؤه الثلاثة وزوجته. ولكن أوصلته الظروف إلى العيش داخل منزل من الطوب اللبن بعدما فرقته الظروف عن أبناؤه الثلاثة وغضبهم منه لزواجه من سيدة أخرى بالأقصر، ولكنهم بعد تدخل عدد من الشباب ورصد حالته ونشرها على صفحات التواصل الاجتماعى وصل أبناؤه إليه وجلبوه معهم ليعيش آخر أيامه بعد فراق أكثر من 30 سنة وسامحوه على الزواج من سيدة أخرى وسط أجواء سعيدة بالأسرة التى تم لم شملها من جديد بأيدى أبناء الأقصر. البداية كما يرويها الشاب الأقصرى علام رمضان، ابن منطقة الكرنك، الذى يقول: "عمرى ما تخليت بأن أب يكلم أولاده ويقولهم نفسى أشوفكم وللأسف الرد يكون مش عاوزينك"، عم سعيد وحكايته التى كانت من ضمن أصعب الحكايات اللى واجهناها بحزن شديد، عم سعيد قصته أصعب ما يكون، فمنشأه من مدينة طنطا وكان يعمل موسيقارا وعضو فى نقابة المهن الموسيقية، وتزوج من طنطا وربنا كرمة ببنت وولدين وبعدما تزوج ربنا كرمة بعمل خارج مصر فى بلاد أوروبية وعربية، وعمل فى كثير من الفنادق وكان مصدر دخلة كبير، واشترى سيارة وبعدها استقر فى عمل بالقاهرة وفى هذه الفترة كانت السياحة نشطة بالأقصر والذى دفعه لزيادة مصدر دخله لأجل أبناءه وبالفعل عمل فى فنادق كثيرة فى الأقصر وأسوان". ويضيف علام رمضان لـ"انفراد"، أنه لدى عمل الموسيقار سعيد زكى أبو الحسن فى الأقصر تلقى اتصال هاتفى من أبناءه بأن زوجته توفيت ولظروف العمل فى المواسم السياحية لم يستطع السفر حتى لا يفقد عمله، وظل يعمل لسنوات طويلة داخل محافظة الأقصر رغم كبر سنة ولكن كان يحلم بتأمين مستقبل أبناؤه، وخلال تواجده بالأقصر فكر فى الزواج كى يجد من يخدمه ويعينه على الحياة والعمل يومياً وتوفير الأكل والملبس وغيرها من احتياجات الحياة اليومية لأى رجل. وتعرف على فتاة من مدينة قفط بمحافظة قنا، وتزوجها فى شقة إيجار بمنطقة العوامية، وبعد فترة قام باستئجار منزل بالطوب اللبنى بالقرب من كمين منشأة العمارى، وقام بشراء منزل آخر بعد فترة من العمل بجوار المنزل الإيجار واستقر داخله، وبعد فترة حدث لزوجته إعاقة وظل يعالجها فترة طويلة، ولكن لكبر سنة لم يستطيع مواصلة مسيرة العلاج وطلبت منه الطلاق كى تجد من يرعاها من أهلها، واستسلم للأمر وطلقها وذهبت لأهلها فى مدينة قفط بمحافظة قنا كى ترعاها أسرتها فى رحلة العلاج. ويؤكد الشاب علام رمضان، الذى نجح فى كشف القصة، أنه بعد فترة وقع له حادث بسيارته واتصل بأحد أبناؤه وطلب منه مبلغ 1500 جنيه كى يصلحها ولكن ابنه رفض غضباً منه بعد زواجه من سيدة أخرى بعد زوجته، وقرر بيع سيارته التى كانت كل ما يملكه وقتها، وأجرى عدة عمليات جراحية ولكن حالته تدهورت وأصيب بشلل فى الذراع الأيمن وتوقف عن العمل وكان وقتها يبلغ من العمر 58 سنة، وكان من المفترض أن يواصل تسديد اشتراك نقابة المهن الموسيقية السنوية كى يحصل على المعاش بعد وصوله لسن الـ60 سنة، ولم يستطع السداد لكونه طريح الفراش بالمنزل ومصاب بشلل فى الذراع، وبعد وصوله سن 60 سنة طلب منه الجيران أن يتحرك فى إجراءات معاش الشيخوخة وبالفعل بدأ يتلقى معاش 320 جنيها. وسافر إلى مدينة طنطا عند ابنة شقيقته، وقال لها: "أنا نفسى أكلم ابنتى الوحيدة وأسمع صوتها وأعيش معها ما تبقى من عمرى، وبالفعل تحدثت إليها ابنة شقيقته وقالت لها: "أبوكى عندى وعاوز يسمع صوتك ويعيش معاكى"، فقالت لها أنا لا أريد أن أسمع صوته ولا أراه، فقرر العودة للأقصر من جديد بعد فقد الأمل فى البقاء مع أبناؤه، وظل داخلها أكثر من 20 سنة وحيدا فى بيت متهالك من الطوب اللبن، عايش بـ320 جنيها أكل وعلاج وكهرباء ومياه. تابع، "عندما علمنا بقصته ذهبنا إلى عم سعيد وجدناه يصلى على كرسى، وبيته الذى اشتراه من سنين جاء له قرار إزالة، لأنه أملاك دولة ووصله إنذار من المدينة، ولم يدرى أين يذهب وكل الذى كان يحلم به إنه يموت وسط أبناءه، واشترى كفن ووضعه بجوار كنبة بالمنزل، حيث قال:"حتى لا يحتار أحد فى عندما أموت". واستطرد علام رمضان قصة عم سعيد قائلاً: "عم سعيد يقول إنه كان معه تليفون صغير لاحتمالية ابنة شقيقته تكلمة مرة أخرى وتقول له: أبنائك يريدونك ولكن للأسف التليفون سرقه أحد الأشخاص، وبهذا انقطعت كل الاتصالات وكل شئ، وأصبح "عم سعيد" يعيش يوم بيومه، وعندما حاولنا مساعدته قال:"إن أمنيته الوحيدة أنه يموت وسط أهله ويدفن فى أى مكان، وطلب بأنه يذهب لأى مكان إيواء فى أى محافظة وقال لجيرانه: أنا لو ذهبتلدار سأموت هناك، وأجعلوا البيت صدقة لى لأى شخص فقير يقيم فيه. عم سعيد رغم كبر سنة لكنه يفهم جدا كلامه ويبكى على حالة وعلى الزمن الذى وصله لما هو فيه. وعن المفاجأة السعيدة بعد قيام علام رمضان أصدقاؤه بنشر قصته على جروبات الفيس بوك، يقول إنه مع بداية العام الجديد 2021 تم التعرف على أهل عم سعيد بعد فقدان لأكثر من 30 سنة بعائلته، وتم التواصل معهم وبالفعل وصلوا الأقصر فى وسط فرحة ودموع ومنظر يقشعر له الأبدان، وقاموا بحجز تذاكر قطار واصطحبوه معهم ليعيش بينهم آخر أيام حياته بعد مسامحته على زواجه من سيدة أخرى بعد وفاة والدتهم والظروف التى تعرض لها وإقامته فى منزل متهالك وسط حياة صعبة للغاية على رجل مسن، موجهاً الشكر لكل الشباب المشاركين معه فى الوصول لأهل الموسيقار عم سعيد حتى وصوله لمنزله من جديد بين أبناؤه.










































الاكثر مشاهده

"لمار" تصدر منتجاتها الى 28 دولة

شركة » كود للتطوير» تطرح «North Code» أول مشروعاتها في الساحل الشمالى باستثمارات 2 مليار جنيه

الرئيس السيسى يهنئ نادى الزمالك على كأس الكونفدرالية.. ويؤكد: أداء مميز وجهود رائعة

رئيس وزراء اليونان يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

;