بدا شعرهم فى التساقط والهذيان والضعف بدل ملامح وجههم لم يعودوا بنفس الرونق والقوة التى كانوا عليها ، ولكنهم قاوموا وصمدوا وحاربوا مرض السرطان وأصبحوا اقوى من الاول ،ورفعوا شعار" قبلت التحدى "فلم يكونوا ناجيين من السرطان فقط ولكنهم نجحوا فى حياتهم وازدادوا قوة وإرادة عن قبل.
السرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم ويشار إلى تلك الأمراض أيضاً بالأورام الخبيثة، ومن السمات التى تطبع السرطان التولد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة واقتحام أجزاء الجسد المتلاصقة والانتشار إلى أعضاء أخرى.
وفى شهر التوعية ضد مرض السرطان حكايات للناجيين بقوتهم تحدوا وصبروا حتى اصبح كل منهم ناجح ومرموق فى عمله ولا يتوقع البعض ان هؤلاء من كانوا فى يوم من الايام مرضى يقاتلون الموت.
المحارب ( يوسف جلال)
المحارب يوسف جلال 20 عام ، اول مصرى يوثق قصه نجاته فى كتاب ويحقق نجاح كبيرا وخصوصا بين الشباب، بدا يوسف رحلته علاجه باليأس والحزن والرفض الشديد من تلقى العلاج ولكنه استيقظ وشاهد الدنيا من منظور اخر و عالم موازى فيه العديد من المرضى فقرر ان يدعمهم واستمد قوته منهم.
بدا يوسف المشاركة فى الجمعيات الخيرية ومستشفيات الخاصة بمرضى السرطان لمساعدة الاطفال والتخفيف عن ألامهم وبعد معاناة سنتين من المرض، قرر ان يوثق قصته وينقل لحظات عمره فى كتاب ليكون عبره وقدوة لغيره من المرضى ويعطيهم امل فى الشفاء.
اختار اسم المحارب لكتابه كـ نوع من المقاتله والمحاربة وأصبح الكتاب الاشهر على صفحات الفيس بوك ونجح فى المكتبات وفى معرض الكتاب حتى الان يحقق نجاح فى كل طبعه جديدة له.
"غادة" صاحبة فكرة لسه جميلة
غادة صلاح واحدة من الناجيات من مرض السرطان بقوتها وحبها للحياة تحملت الوجع والألم وجلسات العلاج التى كانت تأكل فى جسدها.
كانت الصدمة عندما اكتشفت المرض فرفضت الواقع مثل اى شخص ومرت بحالة نفسيه سيئة ولكنها قررت الصمود وان تواجه الازمة وبدأت رحلة علاجها بالكيماوى والإشاعات والتحاليل ورغم سقوط شعرها وتبدل ملامح وجهها، قررت ان تكون"أد التحدى" واهتمت بنفسها وارتدت الباروكة والألوان والإكسسوارات المبهجة.
استمدت قوتها من حب الناس لها وبالفعل تم شفاؤها، وقررت ان تساعد كل سيدة تمر بالتجربة وبدأت فى المشاركة فى حملات التوعية بمرض سرطان الثدى لدى المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدى، كما كنت صاحبة فكرة ومشرفة على ترجمه قصة أطفال مصورة "ماما والورم" تتناول كيفية إخبار الأطفال الصغار بمرض والدتهم بأسلوب مبسط يتناسب مع إدراكهم، وصاحبة فكرة أغنية "لسة جميلة" التى كتب كلماتها الشاعر وليد عبد المنعم ولحنها أسامة الهادى، وجاءت على شكل أغنية جماعية، غنتها الفنانة حنان ماضى مع العديد من مغنين الإندرجراوند،وحاليا اصبحت غادة مدير برامج المرأة بالمؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدى.
البطل (محمد عادل)
محمد عادل واحد من الناجين الذى استقبل المرض بضحكته البشوشة رغم الوجع والألم الذى اصاب قلبه لحظة سماعه الخبر، رفض الاستسلام والخضوع للمرض وقرر ان يبدأ العلاج ويساعد كل من حوله وبالفعل برغم تعبه اصبح مصدر قوى وتفاؤل لمن حوله.
مر بمراحل العلاج المتعددة والصعبة وبدا شعره الكثيف فى التساقط، وبرغم ذلك واجه وتحدى وتعامل مع الجميع بكل حب وساعد غيره من المرضى والمحتاجين حتى تم شفائه ، وبدا رحلة عمله فى مجال الاعلام والتلفزيون الذى توقف عنها فى فتره مرضه وحقق حلم حياته وأصبح مذيع فى اول قناة يوتيوب للصم والبكم، واختار ان يكون برنامجه للناجحين فى حياتهم ولا يعرفهم احد بعنوان "نقطة نجاح ".