ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن من شاهد خطاب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء الماضى وكيف كاد قلبه ينفطر على الدولة العثمانية البائدة، وكيف تحوّل إلى متيّم ولهان بمدينة حلب، وأب غيور وحريص على الموصل (بكل معانيها وجغرافياتها) تظنّ أن أردوغان أصبح قيس بن الملوح أو عنترة بن شداد.
ولفتت الصحيفة- فى مقال ساخر لها اليوم تحت عنوان ..الغازى العثمانى عن حلب والموصل وكركوك وتلعفر..- إلى أن المشاهدة البصرية لخطاب أردوغان كانت جزءاً أساسياً من الصورة لأنه لا يُمكن فهم خطاب أردوغان دون مشاهدته مباشرة بتشديداته على المقاطع اللفظية من الكلمات وبأنفاسه التى تكاد تكون جُملاً بكاملها وبتعابير وجهه التى لم تنشرح لحظة، بل كانت فى غاية العبوس والانقباض والانكماش والغضب حتى أصابعه، تحوّلت إلى كتلة شرر من الكلام والمعانى.
وأوضحت الصحيفة ساخرة أما إذا انتقلنا إلى تفكيك مضمون هذا الخطاب فإنه لم يكن سوى خطاب سلطانى لرجل يرى فى نفسه «سلطاناً سلجوقياً وخليفة عثمانياً غازياً»، واصفة الخطاب وكأنه خطاب حرب ووداع وكأنه يترك وصيته للأتراك ولمن سيأتى بعده.