اهتمت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية بتسليط الضوء على كيفية رؤية الشرق أوسطيين للمرشح الجمهورى دونالد ترامب فى إطار تصريحاته المثيرة للجدل وسلوكه الغير متوقع، وقالت إن رجل الأعمال يثير مشاعر القلق والخوف لدى الكثير من العرب، الذين يرونه متعصبا.
بينما ترى الصحيفة أن الإسرائيليين كذلك ينظرون إليه بعين القلق برغم تصريحاته المتكررة بأنه سيدافع عن مصالحهم، وذلك لأنهم يعتبرون أن سياسته الخارجية الإنعزالية ستضر بمصالحهم ولن تفيدها.
ونقلت الصحيفة عن جاليا جولان، وهى باحثة فى العلوم السياسية ومؤسسة حركة السلام الإسرائيلية قولها إن كثيرين فى الشرق الأوسط يتوقعون أن يستمر ترامب فى تبنيه نهجا عنصريا ومثيرا للجدل، وأن يستمر فى تصريحاته المماثلة لتلك ضد المكسيكيين والمسلمين، قائلة "أولا أبدأ من فرضية أنه متعصب، فلا يوجد أى مؤشر فى حملته الانتخابية على أنه زعيم عقلانى".
وأضافت "أعتقد أنه سيكون ضد العرب، وليس لأنه يريد أن يغازل اللوبى اليهودى، وإنما لأنه متعصب. وغالبا سينظر إلى العرب بأنهم فى مرتبة أقل، وأظن أنه سيكون داعما قويا لإسرائيل نظرا لاحتقاره للعرب كشعب".
وأوضحت أن الإسرائيليين كذلك يخشون أن تؤثر عليهم سياسته الخارجية الإنعزالية.
ومن ناحية أخرى، قال طلال عوكل الصحفى بجريدة الأيام فى غزة، إن تصنيف ترامب لإسرائيل بـ"قوة عدالة وسلام" يلخص موقفه تجاه القضية الفلسطينية "فهذا معناه أنه ملتزم بالسياسة والاستراتيجية الأمريكية التاريخية القائمة على تعزيز إسرائيل، والنظر إليها بأنها الديمقراطية الوحيدة فى المنطقة. وفى تقديره، الفلسطينيون ليس لديهم حقوق مقارنة بإسرائيل "الديمقراطية".
وأعرب عوكل عن اعتقاده أنه بغض النظر عن الرئيس الأمريكى المقبل، فلن تتغير السياسة تجاه الصراع الفلسطينى الإسرائيلى.
بينما رأى كمال مغيث، الباحث فى المركز القومى للبحث العلمى فى مصر، أن وجود ترامب كرئيس سيزيد من تدهور الأوضاع الحقوقية فى المنطقة "فالعنصريون الذين يقسمون الإنسانية وفقا للون أو دين يكونون ضد حقوق الإنسان..وفوز ترامب سيكون سيئا للغاية لكل الشرق الأوسط".