صادق البرلمان الإسرائيلى الكنيست بالقراءة الثالثة، وبشكل نهائى مساء أمس الإثنين على قانون يتيح الاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة لصالح الاستيطان.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية مساء اليوم الإثنين أنه صوت 60 عضوا فى الكنيست لصالح القانون مقابل 52 ضده، ليعطى بذلك شرعية قانونية إسرائيلية للوحدات الاستيطانية التى بنيت على أراض يمتلكها فلسطينيون فى الضفة الغربية المحتلة.
وما يميز هذا القانون هو شرعنة البؤر الاستيطانية على أراض خاصة مملوكة للفلسطينيين.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أكد مساء أمس أنه أبلغ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأنه سيتم طرح مشروع قانون تبييض المستوطنات فى الضفة الغربية على الكنيست الليلة.
ويثير مشروع القانون المذكور خلافا حادا ليس لدى أوساط المعارضة فحسب بل فى أوساط الائتلاف أيضا.
وكان رئيس المعارضة النائب يتسحاك هيرتسوغ دعا فى وقت سابق رؤساء الأحزاب المختلفة إلى التصويت ضد مشروع القانون، وقال " أن تمرير مشروع القانون سيجلب كارثة على اسرائيل، وقد شاهدنا بدايتها بقرار مجلس الأمن الأخير المناهض للإستيطان".
بدوره، وصف رئيس كتلة (هناك مستقبل) يئير لابيد مشروع القانون بغير عادل وغير ذكى، وأنه سيضر بالمصالح الإسرائيلية وبأمنها، واعتبر أن طرح مشروع القانون جاء لاعتبارات سياسية ضيقة.
وعقّب عيساوى فريج النائب عن حزب ميرتس اليسارى على تصويت الكنيست بالقول " أن هذه الحكومة تسعى بكل حماقة لتحويل اسرائيل إلى دولة أبرتهايد، أن التصويت على القانون يكشف وجه الحكومة الحقيقى التى تضرب بعرض الحائط القرارات الدولية التى تدين الإستيطان، ولا تأبه للتصريحات الدولية المعارضة بشكل منهجى للإستيطان".
وأضاف " أن هذه الحكومة تهرول بسن القوانين العنصرية، الوضع الذى من شأنه أن يؤدى إلى سقوطها فى واد عميق لن تستطيع الخروج منه بسلام".
وتابع النائب فريج "هذا القانون يهدف إلى تحويل 120 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات جديدة والاستيلاء على مناطق (ج) التى تصل مساحتها ما نسبته 62% من اراضى الضفة الغربية، وبالتالى القضاء على فكرة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو ما يسعى اليه نتنياهو وزمرته فى هذه الحكومة الاستيطانية".
وقال الوزير أوفير إكونيس " أن التصويت ليس على قانون التسوية فحسب، إنما على العلاقة بين الشعب اليهودى وأرضه، كل هذه الأرض لنا".
ويعتبر المجتمع الدولى المستوطنات التى شيدتها إسرائيل على الأراضى الفلسطينية غير شرعية.