أبناء المسيحيين يحكمون مصر المسلمة.. على بك الكبير وخورشيد باشا

تاريخ مصر غريب وعجيب، وقد أفرز العصر المملوكى تركيبة غريبة من الحكام، كثيرون منهم جاءوا من بلاد بعيدة، كانت الديانات الوجودة هناك غير إسلامية، فلما دخلوا الإسلام، سعوا حتى صارت لهم مكانة سياسية، ومنهم: على بك الكبير ابن القسيس عندما استولت الدولة العثمانية بقيادة سليم الأول، على مصر وقضت على حكم دولة المماليك، بدخول القاهرة سنة (923 هـ = 1517 م)، تعاقب على مصر من ذلك التاريح وحتى مجىء حملة نابليون بونابرت الفرنسية إلى مصر، عدد من الولاة العثمانيين لإدارة شئون البلاد، لكن هذا لم يؤد لبسط الدولة العثمانية نفوذها على مصر والقضاء على نفوذ المماليك، على الرغم من انتهاء دولتهم، بل شاركوا الوالى العثمانى فى إدارة البلاد، ومن ذلك عدد من زعماء المماليك الذين كانوا يتولون منصب شيخ البلد - أى حاكم القاهرة- وكان هذا المنصب أعلى المناصب التى يتقلدها المماليك البكوات، وكان أبرزهم فى التاريخ على بك الكبير. ومن هؤلاء كان على بك الكبير (روسيا 1728 - القاهرة 8 مايو 1773)، وهو أحد الذين حاولوا الاستقلال بمصر عن الدولة العثمانية، وحانت له الفرصة حين تولى منصب شيخ البلد، حيث استغل على بك الكبير فرصة انشغال الدولة العثمانية فى حربها مع روسيا، ولم تكن نتائجها فى صالح العثمانيين الذين منوا بخسائر فادحة، فاستصدر أمرا من الديوان بعزل الوالى العثمانى، وتولى هو منصب القائمقام بدلا من الوالى المخلوع، وذلك فى ديسمبر 1768م. وفى الحكايات التاريخية التى ذكرت عن الوالى المملوكى، حكايات وأقاويل كثيرة، لعل أبرزها ما ذكره أحد المؤرخين الأوروبيين، ويدعى ستافرو لانسبان، وكان من معاصرى تلك الحقبة، وبحسب ما ذكره كتاب "فى تاريخ العرب الحديث" للدكتور رأفت غنيمى الشيخ، أن على بك الكبير كان اسمه الأصلى "يوسف" وهو فى الأصل ابن قسيس رومى أرثوذوكسى اسمه "داوود"، وكان مقيم فى أماسيا (أحد مدن القوقاز بالأناضول) وتم اختطافه مع أطفال آخرين وبيعهم فى سوق الرقيق، حتى استقر به الأمر فى مصر لكبير المماليك إبراهيم بك كتخدا شيخ البلد فى ذلك الوقت، والذى أعجب بشجاعته وكفاءته فى فنون القتال والخيل والضرب بالرمح ورمى السهام، فأعتقه وقلده كاشفا (أميرا) وهوا عمره 22 سنة، وتولى مشيخة البلد خلفا له فى 1763م. خورشيد باشا ولد خورشيد باشا فى القوقاز وكان والده راهبًا مسيحيًا. وفى شبابه أصبح من الإنكشاريين وتحول للإسلام. وكان من حرس السلطان محمود الثانى وشغل مناصب عليا مختلفة فى الدولة، قبل مجيئه لحكم مصر، حيث بدأ حاكما على الإسكندرية بعد خروج الحملة الفرنسية من مصر عام 1801 . وحسب كتاب "من عجائب تاريخ مصر" لـ محمد عرموش أن خورشيد باشا وصل إلى بولاق فى أواخر مارس سنة 1804 وهو خامس من تقلد ولاية ممصر، فأولهم خسرو باشا وقد خلع، ثم طاهر باشا وقد قتل ثم احمد باشا وقد طرد ثم على باشا الجزائرلى وقد قتل، ثم خورشيد باشا وفى عهده قامت الثورة.



الاكثر مشاهده

جامعة "مالايا" تمنح د.العيسى درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يدشّن "مجلس علماء آسْيان"

رئاسة وزراء ماليزيا ورابطة العالم الإسلامي تنظِّمان مؤتمرًا دوليًّا للقادة الدينيين.. الثلاثاء

كبار فقهاء الأمة الإسلامية يجتمعون تحت مظلة المجمع الفقهي الإسلامي

بدعوة من دولة رئيس الوزراء الباكستاني.. العيسى خطيباً للعيد بجامع الملك فيصل فى إسلام آباد

علماء العالم الإسلامي يُرشحون مركز الحماية الفكرية لإعداد موسوعة عن "المؤتلف الفكري الإسلامي"

;