أصدرت مكتبة الإسكندرية حديثاً، ضمن سلسلة "شرفات"، كتاب جديد بعنوان "الثقافة و الهوية و التكنولوجيا"، للدكتور محمود الضبع، نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب.
ومن جانبه قال محمود الضبع، إن الكتاب يأتى فى سياق مشروع يعمل عليه منذ 10 سنوات أو يزيد قليلاً، منشغل فيه برصد مفهوم الثقافة العربية بعد التحولات التى طرأت عليها بفعل التكنولوجيا و التطور الحضارى، و بفعل الفلسفات التى تطرأ على العالم مثل فلسفة المجتمع المفتوح والتفكيك.
و أضاف "الضبع" فى تصريحات خاصة لـ"إنفراد"، أن الحركات العالمية ليست بمعزل عن تحديد مفهوم الثقافة وبالتالى هناك تحولات فى مصائر الشعوب مبنية على التوجه الثقافى، هذا ما يحدث عالمياً، أما على مستوانا العربى فما تعنى الثقافة الآن؟ نحن عبر تاريخ الثقافة العربية ليس هناك تنظير كافى لمفهوم أو أبعاد أو متطلبات أو شروط أو مواصفات الثقافة العربية وبالتالي فالمصطلح نفسه بالنسبة إلينا غائم غير واضح المعالم، وكل المحاولات السابقة التى حاولت الوقوف على تحديد هذا المصطلح كانت تنطلق من فكرة تحديد مفهوم المثقف وليس تحديد مفهوم الثقافة.
وتابع المؤلف، هذا الكتاب صغير لا يزيد عن المائة صفحة، ويناقش تحديدا علاقة التكنولوجيا بالثقافة، والتغيرات التى أحدثتها التكنولوجيا على الثقافة فى السنوات الأخيرة، لأننا لسنا بمعزل عن الاتجاهات العالمية التى غيرت مفاهيم الثقافة فى العالم كله، وبالتالى غيرت لدينا مفاهيم الثقافة التى نعيشها.
و أشار "الضبع" إلى أنه هناك مشروع نُشر فى كتاب بعنوان "الثقافة و الهوية و الوعى العربى"، ناقشت فيه تحديد الأسس المرجعية للثقافة ورصد التحولات التى طرأت عليها، والمفاهيم المتغيرة لها الآن فى الوعى العربي وحاولت أن أضع لها المعالم الرئيسة لمفهوم الهوية .