
قال الدكتور جمال شقرة أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس وعضو لجنة التاريخ بالمجلس الاعلي للثقافة أن ناصر كان لديه نقطة ضعف تجاه المرأة ووضعها في مصر، ما جعله يقدرها ويحرص على منحها المزيد من الحقوق، ويضعها في المكان المناسب، ولكنه كان متحفظا فيما يتعلق بأسرته فهي ليست مادة إعلامية وفي المقابل منح المرأة حق التصويت في الانتخابات، وجعلها تشارك بالعمل في مؤسسات الدولة في مواقع مهمة.
وأضاف شقرة خلال ثالث ندوات الموسم الثاني للنادي السياسي بالحزب الناصري حول " تأملات في تاريخ الزعيم جمال عبد الناصر من خلال قراءة في وثائق منشية البكري بمناسبة الذكرى ال 46 لوفاة ناصر في مناقشة مفتوحة أدارها الكاتب الصحفي خالد الكيلاني رئيس النادي السياسي، أن الغرب أشاد بزهد عبد الناصر لافتا أنه شخصيا اطلع على إقرار الزمة المالية لناصر في وثيقة موجودة في قصر عابدين، ولم يجد أي شئ يدلل على أي مظهر من مظاهر البزخ أو الإسراف.
ولفت أستاذ التاريخ أن ناصر كان قارئًا نهما ودارسا متميزا، ويعده البعض بحق النموذج الفريد لرئيس الدولة الذي أكمل تعليمه وتثقيفه وهو في السلطة رغم أن السلطة من شأنها أن تغنيه عن ذلك كله، لأنه يستطيع أن يستأجر من يشاء من المثقفين والمتعلمين أما هو فكانت رغبته الشديدة في أن يعرف بنفسه كل شىء خطا مستمرا في حياته تتعدد أشكاله وصوره وكانت قدرته على القراءة خارقة وقدرته على الاستيعاب والتذكر بنفس المستوى ولعل هذه المصادر الفكرية المتعددة عكست التكوين الفكري له الذي كان من مصادره في مرحلة الطفولة وحتى استقرار أسرته في حي باب الشعرية مكتبة المسجـد الشعراني والكتـب التي كان يستعيرها من أساتذته وكان يقضي في مسجد الشعراني ساعات طويلة يقرأ.